نَكْهةِ الكَذِبِ! – نائلة الذيب – صحيفة ذي المجاز

نَكْهةِ الكَذِبِ! – نائلة الذيب

ــــــــــــــــــــــــــ

لا تُجِبْني إنْ سَألتُكَ عَنِ الثَّلْجِ
عَنِ انْتِزاعِ الرّوح
عَنْ وجعٍ لقيطٍ
عَنْ صدفةٍ لم تُمْطِرْ إلا الرَّمادْ
كَيْفَ يكونُ الجُنونُ مَفرًّا إلى احْتِضانِ السَّعادة!ِ
عَشِقْتُ فيكَ نَكْهَةَ قَهْوَتي فَكِلاكُما مُرْ
حينَ اقْترفُ الخطيئةَ في كُثبانِ حُلْمي
حينَ يُطوِّقني صَوتُكَ المُدجَّجِ بالدِّفءِ
خُيوطُ شرانقٍ تَلْتفُّ حَوْلَ عُنُقي تُدميني ولا تقتُلُني
انتظرُ أن ألفظَ آخرِ الأنفاسِ قبلَ الشِّتاءْ
مساحاتٌ من عمري مُستعصِيةٌ على النِّسيانِ
تأبى أنْ تهجُرَ مكانَها
أرضي مُحاصرةٌ بالاشْواكِ لا يمرُّ بها الرَّبيعُ
نُدبُها ممزقةٌ
أحتضنُ النسيانَ لِيُغالبُني التِّذكارُ
غريبةٌ أنا حتى عَنِ الاغْترابِ
يَمرُّ كلُّ من حولي لا أعرفهُمْ ولا أعرفُني
أتراقصُ كلهيبٍ تتلقفُهُ الرّيح
أنا الفناءُ ..دُمى الثلج ..نُذُرٌ للشَّمسِ
تتلعثمُ الآنّاتُ إن زفَرَتْ بشهقاتِ قلبي المُتعبِ
مناديلُكَ جافةٌ تحرقُ وجنتيَّ
سُحقاً لِقَلْبي الذي كانَ يعلمُ ولم يتعلمْ
هذه القوافل متاعُها غريبٌ عني
لا تشبِهُني لا تشبِهُكَ
لم يعدُ الوقتُ ثمينا وأنتَ لَمْ تَعُدْ ثمينًا
لا يحتاجُ القاربُ لأكثرَ من مجدافينِ
واحدٌ لكَ والثاني ليسَ لي
الحرفُ حينَ يولدُ من خاصِرتِكَ
تفْضَحُهُ أنْفاسُكَ
فقد كانَ بِنَكْهةِ الكَذِبِ!!

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز
| شاعر وإعلامي
للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز