إضاءة حول ديوان :عطفا على خصر الكمان لبوعلام الدخيسي/العربي بنجلون – صحيفة ذي المجاز

إضاءة حول ديوان :عطفا على خصر الكمان لبوعلام الدخيسي/العربي بنجلون

ـ عطفًا على خَصْر الكلام :
هو الديوان الجديد للشاعر بوعلام دخيسي.
العنوان، كعتبة، يفتح لك البابَ لتدخل الديوان آمنا، مطمئنا بأن الشاعر يمسك الأمور من الوسط، فهو لا يتجاوز الحدود، ولا يتراجع إلى الوراء. يفتح حوارا بينه وبين المتلقي، فيبدي رؤيته للعالم برقة وشفافية، ولا يدّعي أنه يأتي بالكلام التامِّ، الذي عليك أن تقبله بالرغم عنك :
لست من زمني…
ربما!
أو بلا زمن..
ربما!
ربما أخطأ القلبُ دَوْرَتَهُ
دقَّ في غير موعده
ويعترف بأن الحب يغمُر قلبه، ولا يكُنُّ بغضا ولا حقدا، ولولا رموشه لما عرف السواد:
ليس لي أسودُ غيرُ هذي الرموش
ويتمنى لو يعيش حياتين، ليستدرك ما فاته :
هل من عمر آخر..؟
هذا الواحد لا يكفي..!
هل من عود للسطر الأول
أرغب في عنوان آخرَ
في تقسيم آخر..
تلمس في الديوان شاعرية خارجة عن المألوف، فهي مسكونة بالأحاسيس الإنسانية الدفينة، التي توحي لك بغربة الذات في عالم ضاجٍّ، فقد بوصلته، وتاه في مسارب الحياة. حيث لا مكان ولا زمان، غير السراب. لكن، ما هو الحل؟!..يجيب :
والحب قال الفيلسوف
وقد تقدّم سنُّه في العلم
خارطة النجاة
والديوان، شكلا فنيا، يجمع بين النقيضين، الحديث المطعّم بالعمودي، والرّمز والإيحاء المطعمين بالتلقائية والبساطة والرؤية الناصعة، ما يُحَفِّزُك على الغوص في ثنايا القصيد، دون حذر أو حيطة. ويبقى الشعر الحقيقي شيئا يستحيل إدراكه :
لكم في الشعر شيء فاق حجمَهْ
سأوصي بالذي
لم أُنْهِ نظمَهْ
وأمنح كلَّ مَنْ يتلوهُ بيتا
وأربطهُ بنورٍ بعد ظلمهْ

اترك تعليقك من فضلك

عن عبد المالك أبا تراب

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز