إلى سادن الطريق إلى الزعتري – بقلم محمد عبد الستار طكو

صديقي العزيز والروائي الجميل محمد فتحي المقداد

لك التحية أما بعد :

محمد المقداد يمين – محمد طكو شمال

فلقد قرأت روايتك الطريق إلى الزعتري قراءة حقيقية وإني أعني كلمة حقيقية قولاً وفعلاً :

و كنت قد تقمصت العديد من الشخصيات فيها
إن لم أكن تقمصتها جميعاً

في بداية الأمر وعندما استوقفني العنوان ظننتني سأقف على الحدود قليلاً ومن ثم أدخل إلى المخيم.
إلا أنك أعدتني إلى قرية من قرى سوريا الجميلة الحرة الثائرة.
هذه القرية ( مَوْج) التي تتربع على حافة الأمل
التي أراد بعض من أهلها لها أن تحيا كما قدر الله لها ذلك .
قرية أرادت أن تسدل سنيناً من الظلم والقهر وتتنفس هواءها النقي الذي أكرمها الله به لا الهواء المعلب الذي أعده لها ثلة من المجرمين .
لقد رسمت يا صديقي بعض بيوتها ومضافتها وشوارعاً منها حتى لكأني أتمشى في قرية فيها ما فيها من الحياة . تنبض بالحب على سعف من نخيل الأمنيات البسيطة للشعب البسيط .

وعندما رأيت المحامي وصافحته بيدي شعرت بحرارة المثقف الواعي المدافع حقيقة عن بلده وأبنائها.
ولي مع شاعرها وحروفه الثائرة وتصويره قصة وفنجان قهوة .
أما أبا فندي فلا يليق به إلا أن يكون عربياً أصيلاً من سهل حوران النابض خيراً وغلالاً والمنتصب كالزيتون واللامع كبيادر القمح وقت حصادها.
لا يليق به إلا أن يكون ثائراً ليقود كما قاد ويحمل كما حمل حب الوطن وحب أهله و ألا يعتب إلا على من باع .

لقد مضيت معهم جميعاً ، إلى أن وقفت مع أبي فندي على باب مخيم الزعتري وإني إذ أكتب لك هذا فإنما أتمنى عليك أن تعيده إلى بيته ليخرج الخاتم بيديه من قرب جذع شجرة الزيتون ، وألا يطول به الأمد فيوصي أبناءه بأن يفعلوا ذلك .

هذا ما خطه يميني على عجالة ولعلي أعود فأكتب ما شاء الله لي أن أكتب

مع خالص الود والأمنيات الطيبة لك

محمد عبدالستار طكو

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز