صباح سعيد السباعي

آخر الأنفاس – صباح سعيد السباعي

 
تكاد عيوني تقفز من محجرها؛
فاتحة أبواب الدهشة الممزوجة بصراخ الألم المتعجب، تنتظر من يرجعها لمركزها قريرة حين وقف متأملًا منهكًا تحت ظلّ شجرة شاهدة قائلًا بصوت خافت مرتجف: كأني أحببت الحرب مع أني أكرهها، الشيء الوحيد الذي لمسته حين كنت متداريًا في زاوية البيت و رأيتها هي الآمنة في نظري متكومًا فوق أولادي؛ أني لم أعد أهتم لكرسي ملأه التراب أو عن لوحة زاحت عن موضعها ولا عن شباك بلا زجاج؛
كل ما يهمني ماذا حدث لجيراني لأحبابي….
كل ما يهمني كيف أشغل فكري في كم كنت تافها حين اهتممت بالأشياء ونسيت الإنسان…
روحي عالقة بيدي….
أريد أن أرمي جثة الحرب في وادٍ سحيق…
أريد أن أطلق سراح الفرح الذي اختبأ حابسًا أنفاسه بين الأنقاض
ليحمل الأطفال إلى جزيرة الأحلام…
أيّ اخضرار سنلونه؟!
سنسكنه ؟
شيعنا إعصار الرماد؛ انبعاث منه طرحة عرس بحلول سلام…
معجزة ….
أغمض عيوني وأفتحها؛ طرحت الشجرة تينًا في عزّ الشتاء…
وعنبًا عصرته النساء…
يضمني بذراعيه الآن أغادر مطمئنًا وأنتم تستقبلون السحاب… يمرّ شريط أمامي…
أسراب حمام…
بالونات ملونة ونجمات في الصباح أراها أمامي…
أنا مطمئن جدا…
لعودة الإنسان….
لم أبكِه؛ قطفت زهورا …
أضمّ الشجرة
 
قصة قصيرة… بقلمي… صباح سعيد السباعي
اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز