ق.ق / وردة قندوز

قصة قصيرة:
في ترهات الحياة الكليلة، التي تأبى إلا أن تعج بأصناف الوجوه المكدودة، أطل صاحب السمو الروحي في ثقة لا تخلو من ترف محته السنون، تجعلك تلك الطلة تحس بطريقة ما آثار كبرياء ورفعة لازالتا تشعا من عينيه.
عبد الله: ( وهو يبرم شاربيه، آخر ماتبقى من أيام بذخ غربته في فرنسا ) مابال حبيبة الروح تجلس وحيدة في ظلام الغرفة، ها مابك يانوارة قلبي.
نوارة: لاشيء مهم.
قالتها وهي تتجرع رمقا بمرارة أسال دمعتين كأنهما لؤلؤ لمع تحت ضوء القمر المنسل بين بقايا نافذة الغرفة المهترأة.
إقترب بهدوء منها، جعل كيانها للحظة يجمع شتات حزن قبع على صدرها كجبل لا تهزه الرياح.
انتفضت من مكانها فانسدل ثوبها الممزق من جهة ركبتها حتى غطا أخمص قدميها، واستدارت نحوه في حياء رسم على خديها المزينين بغمازتين، أحلى ورد جوري.
ابتسم وطبع على جبينها قبلة حنان، وأخرج من خلف ظهره كيسا لف فستانا وحذاءا أحمرين.
عبد الله: نوارتي هاك جربي قياسهما فغدا يا طفلتي عيد، وإن كان القياس غير مناسب فهاتهما استبدلهما في طريقي، مازال أمامنا تنظيف أحياء كثيرة قبل عودتي ياصغيرتي.

…… بقلمي

اترك تعليقك من فضلك

عن mona alzeer

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز