قصة الثانية عشرة إلاّ برهة – ابتسام الأسدي – صحيفة ذي المجاز

قصة الثانية عشرة إلاّ برهة – ابتسام الأسدي

 

كلما إقتربتْ الساعةُ مـِن حائط الثانية عشرة إلا بـُرهة..خـَرجتْ من ثـقبِ الـِطلاء ألاف اللحظات وسمعـتُ مـَعها سياراتِ الإسعاف وهي تشدوعـَصفاً  يضجُّ بالأحياء الذين لا يعرفونَ معنى النوم ولا يدركون أنَّ الوقتَ يزفرُ جنوناً لا يعي الجنان ..كلما دمعتْ عينا أغنيتي الوحيدة..تهللَ وجهُ الفقراء على موائدِ السماء..فأمطرتْ الفردوس أمنياتاً لا تتحقق

كلما أفـَل السكونُ من غابتي تبرعمتْ حشائشٌ جائعة  تلتهمُ الحفيفَ وترنو الى هديلِ الحمامِ فتصيبه بالانكسار

خطأ قاتلٌ ذلك الذي صارعَ موج الغـَمام و تماهى مع الشمس ليستبيح  أحضاني ..

أحضاني المرصوفة بالابتهالات والمبتسمة تحت سواد الوجنتين.

خطأ يلفُ تعرجاتَ الطريقِ الذي يفضي الى الواحدة دهراً ويقلق نصف الساعة المتبقي ثم يكَّف الليل عن صخبهِ  وتبدأ حفلةُ ألألعاب موسمَها المعتاد فيظهرُ الرصيف كفارسٍ شحذ الرأس بملايين الحروب وترجلَ على صهوة السِلم ليبدأ عداً تصاعدياً لأجفاني وهي ترقبُ الهدنة.

رسائل لاتقرأ \نصوص شعر -نثر

ابتسام ابراهيم الأسدي \شاعرة ومترجمة من العراق

 

 

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز