خيري خالد

نِداء – خيري خالد

 

هَيّا اسكُبي الصُّبْحَ في أقداحِ قافِيَتي
كَي يَسْكَرَ اللّيْلُ مِنْ شِعري ومِنْ لُغَتي
**
هَزَزْتُ غُصْنَ قَصيدي فيكِ يا امْرَأَةً
لَمّا تَزَلْ هَمْزَةً للوَصْلِ في شَفَتي
**
وقُمْتُ أكْتُبُني أَلْفَ اندِياحِ رُؤىً
ضَجَّتْ بها في صَدى التَّأويلِ مَمْلَكَتي
**
يا كُلَّ حَرْفِ نِداءٍ .. يا ملاذَ فَمي
نادَيْتُ.. نادَيْتُ.. عيلَ الصَّبْرُ.. فالتَفِتي
**
أُكَفْكِفُ الشِّعْرَ إِذْ يَهْمي البسيطُ بِهِ
وأزْفُرُ الآهَ مِنْ أعماقِ قافِيَتي
**
ولا أزالُ أرى الأَيّامَ مَحْرَقَةً
حيثُ المَسافَةُ جَمْرٌ في طِوى رِئَتي
**
إنْ عَسْعَسَ اللّيْلُ.. قِنْديلي يَئِنُّ جَوىً
وإنْ تَنَفَّسَ صُبْحٌ زادَ في عَنَتي
**
متى سَيُدْرِكُني وَقْتٌ يَمُدُّ يَداً
إلى المُحالِ.. لِتَمضي فيهِ أشْرِعَتي
**
في لَحْظَةٍ مِنْ جُنونِ الرّيحِ تَدْفَعُني
إلى هُناكَ.. بلا إسْمٍ ولا صِفَةِ
**
مُحَرَّرٌ مِنْ بقايا الطّينِ .. تَحْمِلُني
نَحْوَ الأمانيِّ كَفُّ السَّعْدِ والدَّعَةِ
**
هُناكَ حَيْثُ يصيرُ الوَصْلُ قافِيَةً
تَنْثالَ مِنْ شَفَةٍ.. تَغفو على شَفَةِ

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز