رمثا الحبببة – محسن الرجب

يا جارة القلب الجريح سلاما
فيك الهوى من سهلنا يتنامى

فيك السنابل رأسها في سجدةٍ
و الخير يأتي بالندى قوَّاما

يا غصَّة الشوق الشغوف أما دنا
ذاك الفراق ُ لفجرنا يتهامى

كم طعنةً في النفس اضرمها الجوى
كالنار أمست تأكلُ الاحلاما

و أنا هنا لا زلت في أوهامها
تلك الوعود بزيفها تتحامى

جرحاً ألملمُ فوق جرحٍ يعتلي
ذاك النشيجَ و دمعةٌ تترامى

شدواً نحيبي قد تراهُ و إنَّني
شوقاً أُكابد رقةً و غراما

ذاك الربيع فلم تزل اغصانهُ
لوناً من الفجر العتيق مراما

و يغرِّدُ الحبَّ الجميلَ بسحره
و يعانق المجدَ التليدَ هُياما

يرنو الى جبلٍ و ربوةَ غابةٍ
يستنهض الزهر الحزين ِ قواما

يا جارة الوادي أما تعبَ النوى
إنّي تعبتُ و بردتي تتعامى

في سهلِ حوران الأصيل كرامةٌ
تأبى الخنوعَ و تنفضُ الأوهاما

و تفجِّرُ الينبوعَ نهراً من دمٍ
للعابرين على الدروب دواما

رمثا الشقيقة كم بكت في رحمةٍ
و على الحدود رماحُها تتسامى

يا ايُّها الحزن المسافر في دمي
بلِّغ لدرعا دمعتي و سلاما

من القصائد التي أُلقيت في الجمعية العربية للفكر والثقافة
في مدينة الرمثا قي ٢٠١٧/٩/١٠

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز