خصومة الدهر – ضمد كاظم الوسمي

رامَني الدَّهْرُ كَأنّي رافعٌ لِلْحَرْبِ رايا
*
باسِمٌ في ثَغْرِهِ يَحْمِلُ في الْكَفِّ بَلايا
*
يَرْبتُ الْكَتْفينِ وَالْأضْلاعَ يَحْشوها شَظايا
*
جاءَني مَنْ لايُريدُ الْيَومَ في النَّاسِ سِوايا
*
حَسَنُ الظّاهِرِ لكِنْ يَحْتوي كُلَّ الرَّزايا
*
إِنْ قَلاني في صَباحي لَمْ يَدَعْني في مَسايا
*
لِقِتالي يَكْتَري يَومَ اللِّقا أَقْوى السَّرايا
*
عَنْهُ دَوماً تَنْقُلُ الْغِرْبانُ أَخْبارَ الْمَنايا
*
في خِصامي حارَبَ التَّفْكيرَ بَلْ حَتّى النَّوايا
*
بَعْدَ أَنْ جَرَّدَني في الصُّلْحِ مِنْ كُلِّ الْمَزايا
*
وَإِذا أَفْرَحَ قَلْباً زادَ في الدُّنْيا أَسايا
*
عَجَباً يَسْقي أَبابيلَ الْهَوى خَمْراً وَمايا
*
وَسَقاني جَرْعَةً قَدْ هَشَّمَتْ مِنّي الْخَلايا
*
كَمْ لَهُ في أَرْخَبيلِ الْعِشْقِ غَرْقى وَسَبايا
*
أُقْحُوانُ السِنِّ لكِنْ لاكَ بِالضِّرْسِ صَبايا
*
سافِرٌ في الصِّبْحِ لكِنْ خاطَ في اللَّيلِ عَبايا
*
إِنْ دَحى يُمْناهُ أَوْ قَدَّمَ بِالْيُسْرى هَدايا
*
أَوْ يُريكَ اللَّحْظَ غَمْزاً في قَواريرِ الْمَرايا
*
فَاحْذَرِ الْمَكْروهَ يَأتي بَغْتَةً دونَ الْبَرايا
*
وَاحْذَرِ الْأَشْرارَ يَدعوها مُلوكاً وَرَعايا
*
في رُباها راقَصَ الشُّمّاتُ أَجْداثَ الضَحايا
*
في حُماها يَعْتَلي الْأَكْتافَ أَرْبابُ الدَّنايا
*
ما لَهُ دَهْري يَقِدُّ الذَّيلَ مَكْراً كَالعَظايا
*
عادَ لي مَنْ سامَني كَبْشاً فَداهُ لِلْحِظايا
*
زارَني يَوماً فَقُلْتُ الدَّهْرُ قَدْ عافَ الْخَطايا
*
قالَ لي مَهْلاً أَنا ماجِئْتُ إِلاّ لِلنَعايا
*
ضمد كاظم الوسمي

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز