تسائلني – أبو منتظر السماوي – صحيفة ذي المجاز

تسائلني – أبو منتظر السماوي

 

تحاورنــــي أتـــت تهزء بقولي/ وقــد عهدَتْ بما في الحبّ فِعلي
ولكــنْ رامــــتْ التأكيـــد تدلي / تسائلني : وهــــل أحبَبـتَ مِثلي
وكـــم معشوقـــــةٍ لــــــكَ أو خَليلَــــــه

فمنهــا طابـــت ْ الروح ونفسي / لهـــــا فوّضـــتُ للتسآل حسّي
وهيّـــأتُ لهـــا سَهمــي وقوسي / وقلــتُ لها وقـد همَّـتْ بكأسي
الـــى شَفَتَـــــــيَّ راحتُهــــا النحيلــــــه

أيا بنــــتَ الضياغم كنــتُ قِدماً / طروباً في الهوى لم ألفَ إثماً
وعـــــدُّ الغـــيد لم أذكره جَزماً / نسيتُ , وما أرى أحببتُ يوماً
كحبّـــــكِ لا , ولم أعـــــرفْ مَثيلـــــه

فشكَّــتْ بالجواب وصدق قولي / فما أحجمتُ , رامت ردَّ فِعلي
شهودي خلّتــــي وجموع أهلي / فقالت لـــي جوابكَ لم يَدَع لي
الــــى إظهــــار ما تخفيــــه حِيلـــــــه

سكارى بـل وما نحن سكارى / ولكن في الهوى صرنا أُسارى
فأدلــــــتْ تَتَمارى , لا حِوارا / وفــــــي عينيكَ أسرارٌ حَيارى
تكــــــذّب ما تحــــــاول أن تقولـــــــه

دعتني في الهوى قَسراً أُعاني / ولابـــــدَّ الجـــواب لِما دهاني
تجلَّــتْ حيرتي وهي تراني / فقلتُ أجَل عرفتُ هوى الغواني
لكــــــلٍّ غايــــــــةٌ ولهـــــا وسيلــــــه

لكلِّ الغيد قــــد أبديتُ نصحي / لهوتُ بهـنَّ في ليلي وصبحي
بهنْ زادَ الجوى وازدادَ نَوحي / إذا طالَعْتَنـــي أنسيت جرحي
وأنّ الحـــــــبّ لم يرحــــــــم قتيلـــــه

كأنّـــي للغوانـــي الغيــد قطبٌ / وقلبي فــي ملاح الغيد صبٌّ
فلا يجــــدي إذا آليـــــت كذبٌ / وجاذبنــي الـــى اللذات قلبٌ
شقـــــيٌّ ضــــلَّ فـــــي الدنيا سبيلـــــه

دهاني فــــــي الهوى ألمٌ وسقمٌ / بأحشائي مـــــن الخلّان سمٌّ
وفـي سوح الهوى حربٌ وسِلمٌ / فقالت ما حياتـكَ ؟ قلتُ حلمٌ
مــــنَ الأشواق أوثِـــــر أنْ أُطيلَـــــــه

فهذي قصّتــــي تُروى كعُرسٍ / وأرويهـــــــا بلا قدْحٍ وبأسٍ
فيا مَــــن تسألينـــي دون حِسٍّ / حياتـــــي قصّـةٌ بدَأتْ بكأسٍ
لهــــــــا غنّيـــــتُ وامــــرأةٌ جميلــــه

 

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز
| شاعر وإعلامي
للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز