باعوك ياوطني – وائل الأسود

 

نَـحَروكَ ..أمْ تَرَكوكَ بالأصفادِ
تَـعْثو بطُهرِكَ صَولَـةُ الأَضدادِ؟

ويَسومُكَ الأوغادُ سُوءَ نهايةٍ
بدَأتْ تَلُوحُ بمَـنْطِقِ الزُّهَّـادِ

لِنعيشَ مَوتًا آخرًا ..نحتاجُهُ
بمسيرةِ الـتّطْبـيلِ للأوغـادِ

تَـبًّـا لـكُلِّ مُتاجرٍ بجراحنا
تـبّـا لــكلّ مُنـاضِـلٍ قَــوَّادِ

قتلوكَ أمْ صَقَلَ البِغاءُ خطابَهُمْ
في لُـعبـةِ التَّـصديرِ والإيـرادِ

وتقاسموا قبلَ الرَّحيل طَريدةً
هِـيَ مِـنهُـمُ كـالمـاءِ أوْ كالزَّادِ

ليُسلِّموها -والسّفاهة دأبُهُم –
لـلمُرتَجَى الـغَربِيِّ و’ المُوسادِ ‘

هـانتْ دماءُ الطَّاهرينَ ولونُهَا
مازالَ فوقَ الأرض لونَ حِدادِ

هلْ أدمنوا سَفر الخنوعِ بصمتِهِم
أمْ بعدَ ألفٍ صـارَ كـالمُـعـتادِ ؟!

باعوكَ يا وطني وهذا وِردُهُم
بالخِـزيِ أو بـغَوايـةِ الأورادِ

اَلذُّلُّ كانَ طريقَهُم فمضَوْا بِهِ
وتمايلوا في نَـشوةِ الإنـشادِ

وبرخصة الإرهابِ زادوا حصَّةً
لـلرَّائـحِ المـنكوِبِ أو لـلغـادِي

ماهمّهُمْ دمعُ الثَّكالى
والأيَامى يَلْتَحِفْنَ بِحُرقَـةٍ وسُهـادِ

والصُّبحُ محجوبٌ عَن العينِ الّتي
مِـنْ ألـفِ عــارٍ كُـبِّلَـتْ بِسَـوادِ

باعوكَ يا وطنَ الإباء مُضَرَّجًا
بالـكُـرهِ والـنَّعـراتِ والأحـقـادِ

– قالوا ضَعُفْـنا والطُّغاةُ تَجمَّعوا
مِـنْ كـلّ فَـجِّ في البِقـاعِ ونادِ

والعالمُ العربِيُّ
ما لَبَّى نِدَاءً حينَ
نادى للجهادِ مُـنَـادِ

وبِأنَّـهُـمْ رضَخوا بِكـلّ إرادةٍ
لا خشيـةً مِـنْ غَضبَةِ الأسيادِ

— كذبوا… كَأَنَّـا لا نرى آثـارَهُمْ
مِـنْ خـائِـنٍ قَذِرٍ إلى مُـنقـادِ !!

باعوكَ حينَ تفرَّقوا في صفِّهِم
وتلَوَّنُوا في كَـثْرَة ِالآحـادِ

ما أغربَ الإذعانَ كيف أَحالنا
مِـنْ ثَــورةٍ وَلّادةٍ لِـرَمــادِ

بالمالِ سارُوا كيفَـما شاءَ العِدَا
وتـقَـدَّموا نَـومًـا بُـعَـيْـدَ رُقـادِ

وتواتَروا نَحوَ الحَضيضِ يَسوقُهُم
ضَعفُ النُّفوسِ بِـصارمٍ وَقَّـادِ

حَتمًـا إلى هـذا الوراءِ مآلُـنـا
إِنْ سَـادَ كُـلُّ مُـفَرِّطٍ بِجِـهـادِ

باعوكَ يا وطني وقَدْ بَرِئُوا مِنَ الْ
أخـلاقِ والأنسابِ بَلْ والضَّـادِ

لــكِـنَّ فَجركَ لا محـالَـةَ نَـيِّـرٌ
بـعـدَ الظَّلامِ المُسْتَبِدِّ السَّادِي

قسمًا سينتصر الإلـهُ لِضعفنا
وتـعـودُ للنَّهجِ القَـويمِ بلادي

ونعودُ لا يَـبكي على أطلالِـنا
قَلبٌ ذَوَى في أمَّـةِ الأمجـادِ

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز