القدس لنا / حسن كنعان

القدس أولى القبلتين يُهانُ
وتصول في ساحاته الذؤبانُ

خفي الأذانُ وراءَ نبح كلابهم
والمسلمون عن الاذى عُميانُ

للقدس ربٌّ قد تكفّلهُ لنا
لم يحمِهِ في المحنة العُربانُ

بالأمس كانوا للشياة رعاتها
واليومَ بئس الشاةُ والرّعيانُ

كيف استكانوا والأهلّةُ أُغرقت
بدموعها وتنكست صلبانُ

آياتُ بؤسٍ في وجوهٍ أدمنت
ريحَ السَّمومِ ولفّها الخذلانُ

ألفوا لُعابَ السّاخطين فلم يعُد
يعنيهمُ قدسٌ ولا إيمانُ

وغداً سيحكمُ في المخادع غاصبٌ
والعُرْبُ عندَ نسائهم عُبدانُ

ربّاه ! ما هذا الهوانُ لأُمّةٍ
حُبُّ الحياةِ لها هو العنوانُ

عصرُ المذلّةِ في احتدامِ صراعنا
نغفو ونصحو ما تغيّرَ شانُ

والفخرُ إذ تحمي الحرائرُ قدسَها
والعارُ أن يحيا النّعيمَ جبانُ

مفتاحهُ العُمَريُّ ليس لماجنِ
بل للفتى القدسيِّ وهْوَ مُصانُ

ستروْنَ جُندَ اللهِ في ساحاتهِ
وتحُطُّ فوق قبابهِ العُقبانِ

للّهِ درّكِ! من فلسطينيّةٍ
شهدت لها الأحداثُ والأزمانُ

أنجبتِ جيلاً لا يُقارَعُ فاهنئي
رمحُ اللقاءِ مع العدا وسنانُ

كانت لنا أسيافنا وخيولنا
نغزو بها ويُدافَعُ العُدوانُ

وتَرِفُّ راياتُ الفخارِ فنصرُنا
أعراسُ عِزّ صاغها الفرسانُ

واليومَ يرتجفُ النُّعاةُ إذا بدا
في الأفقِ بومٌ ناعبٌ ودُخانُ

باعوا العروبةَ والعقيدةَ وانثنَوْا
يتنعَّمونَ كأنّهم صبيانُ

ألهاهُمُ رَغَدُ الحياةِ وَرَدّهم
عن عزّها جُبنّ فكيف تُصانُ؟

لكنّ جيلَ النَصرِ يزحف قادماً
سيُداسُ تحت الزّاحفين ( كيانُ)

تتقلّبُ الأيامُ فارقُبْ بطشها
هذي ليالٍ ما لهنَّ أمانُ

بالرّوحِ بالدّمُ بالإسارِ سينجلي
ليلُ الهوانِ وتخلُصُ الأوطانُ

 

اترك تعليقك من فضلك

عن mona alzeer

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز