العام الهجري الجديد – زكيَّة أبو شاويش

صلاةٌ والسَّلامُ على رسولٍ حبيبِ الحقِّ في دارالمعادِ
إليه الشَّوقُ مُحتدمٌ بقلبي ___ وحبُّ خصالِهِ ملءُ الفؤادِ
وتسبقني دموعي كُلَّ حينٍ ___ إذا ذُكِرت مواقِعُ للجهاد
لقد قصَّرتُ في علمٍ تناهى ___إلى سمعي بلهوٍ عن رشادِ
وها أنا قد أعودُ لمثلِ حالٍ ___ وقد عاثت حروبٌ في البلادِ
بأخطاءٍ وأخطارٍ تماهت ___ مع الأشرارِ في زمن العنادِ
وكُلُّ حبيسةٍ في القلبِ تطغى ___إذا حُشِرت بلونٍ كالسَّوادِ
تثورُعلى الضُّلوعِ بِكُلِّ عزمٍ ___ لتسحقَها وتفزَعُ للودادِ
إلامَ وصلتَ يا سقف الرَّزايا ___ بأوطانٍ تئنُّ من العبادِ
وقد حُبِسَت قواريرُ النَّوايا ___ ليبقى الحُلمَ في قلبٍ لغادِ
أُلاقي كُلَّ يومٍ ما أُلاقي ___ من الأنباءِ ما يُدمي فؤادي
فأدعو الله في سرِّي لعلَّي ___ أُجابُ بِكُلِّ ما يحلو لصادِ
إذا ما الشَّرُّ باعَدَ بينَ خلقٍ ___ تجمَعَ مَنْ لهُ دينٌ كهادِ
فإصلاحُ القلوبِ قبيلَ خطبٍ
كأفضلِ ما نجودُ لمن نُعادي
أرى الإسلامَ يُحشَرُفي زوايا___ وشيطاناً جنى كُلَّ المُرادِ
وتلهو عن حقيقتِهِ عيونٌ ___ بالوانِ الملاهي في النَّوادي
لتبعُدَ عن همومٍ ليسَ منها ___ شفاءٌ ما بنت عرشاً لشادِ
فلهوٌ ثمَّ لهوٌ ثمَّ لهوٌ ___ وآمالٌ ستسقُطُ في الوهادِ
وذا يأسٌ تحيطُ بِهِ شجونٌ ___ كأحزانِ القلوبِ بغيرِ زادِ
وأعومٌ تمرُّ فلا نبالي ___ ضياعَ العمر..كانَ من الزناد
ألستم من يشدُّ بكلِّ عزمٍ ___ على ايدى الغشمشمِ والشِّدادِ
ليبقى الظُّلمُ إذ عدلٌ تخلَّى ___ وضعفٌ باتَ يشهدُ للأعادي
وأعيادٌ بافراحٍ ستمضي ___ وذكرى الذَّاكرينَ علت بوادِ
فهل عادت حقوقٌ بالتَّراخي؟ __وأخذُالحقِّ من شيمِ الشِّدادِ
أراني قد ضربتُ بكُلِّ وادٍ ___ ووديانٌ تجِفُّ بذي البوادي
بتلميحٍ فلا التَّصريحُ يُجدي ___ كمن يكسو المودِّعَ للجهادِ
وقد يأتي من التَّصريحِ ظُلمٌ ___يحِلُّ على رؤوسٍ كالقتادِ
ليُشعِلَ منْ رأى همَّاً وأخفى ___ حقيقةَ من ِبهِ ذرُّ الرَّمادِ
أراني في جبالِ الوهمِ أرقى ___ إذا صَلُحَت نفوسٌ للعبادِ
وهذا الطَّعنُ ضربٌ من خيالٍ ___فلم يحصد كمن زرعَ البوادي
أُصلي ما حييتُ على رسولٍ ___يرى حِلمَ الحليمِ من الرَّشادِ
وجهلٍ إن يُصادِمْهُ جهولٌ ___ سيُعدَلْ منهُ ميزانُ السَّدادِ
فصلُّوا يا عبادَ اللهِ فرضاً ___ لنحظى من كريمٍ بالمرادِ
على المحمودِ صلٍّ أيا إلهي ___ بلا عددٍ كطيرٍ أو جرادِ
الجمعة 2 محرَّم 1439 ه
22 سبتمبر 2017 م
زكيَّة أبو شاويش
أُم إسلام

اترك تعليقك من فضلك

عن محمد طكو

مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ذي المجاز | شاعر وإعلامي للتواصل مع الشاعر من خلال صفحة الفيس بوك مباشرة

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز