أُفـتِّـشُ عـنـكِ / ياسر محمد ناصر

أُفـتِّـشُ عـنـكِ

تـفـارقُـنـي سـعـــادُ بِـلا اعــتـــرافِ
فَيمسـي القلبُ في وهـمِ الـعِـسـافِ

أكــلَّـــمُـــهـــــا بِــــلا شِـــعـــرٍ وَرَويٍ
فَـيـبـقى الشـعرُ مـهـمـومَ الـقـوافِـي

أتَى القـلـبُ الشـغـوفُ بكِ انـتـماءَاً
وقــد آوى إلَـيــكِ فــلا تــخــافِــي

رويــدَكِ فـِي الـفـراقِ فــإنَّ قـلـبـي
يـمـوتُ إذا أتـى مـنـكِ الـتَّـجـافِـي

فـإنَّ الـحـبَّ يـأتـي بِــالـتــراضــي
فـرُبَّ هــوىً أعــفُّ مـنَ الـعـفــافِ

تـسـائـلُــنــي سـعــادُ بـكـلِ وقــتٍ
أتـعـشـقُـنـي وأنـتَ الـيـومَ خـافـي

فـقـلـتُ : القـلـبَ يُثـبـتُ حـبَّـنـا، لا
تُـمـيتي القلبَ مـن دونِ انـتـصـافِ

تَــمـنَّــيـتُ الـهـوى لـو ردَّ عــنّــي
لأَعـطــاكِ الـيـقــيـنَ بِـلا اخـتــلافِ

أُفـتِّــشُ في عـيـونِ النــاس دومـاً
لَـعَــلِّــي قــد أراكِ بِــــلا عِـــــزافِ

فَـيـا وطـنـي الـذي أمـسـيتُ فـيـهِ
فـلـسـتُ أبـيـعـهُ يـبـقـى كـفـافِـي

أُشَــاقُ الـى سـعــادَ بـلا أنـتــهــاءٍ
ولـكـن مـا وجدتُ الـشـوقَ كـافـي

وإنَّ الـقـلب صــارَ الـيـومَ جـمــراً
كـمـثـلِ الـقــدرِ من فـوقِ الأَثَــافِ

كـفـاكِ سـعـادُ بـيـنـاً فـسـكـنِـيـنِـي
وداوي الـقـلـبَ مـن نـارِ إلـتـهـافِي

هــلِ الأيــامُ قــد نـــاءَتـكِ عـنِّـــي
أنـا أخشـى التـنـائـي والـتـجـافِـي

يـمــوتُ الآنَ وجــداً كــلَّ طــيـــرٍ
وأمسى الجـدبُ في كلِّ الـضِـفـافِ

ياسر محمد ناصر

اترك تعليقك من فضلك

عن mona alzeer

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز