بيان لاتحاد كتاب المغرب حول مشروع نقل السفارة الأمريكية في فلسطين المحتلّة إلى مدينة القدس الأبيّة. – صحيفة ذي المجاز

بيان لاتحاد كتاب المغرب حول مشروع نقل السفارة الأمريكية في فلسطين المحتلّة إلى مدينة القدس الأبيّة.

بيان لاتحاد كتاب المغرب
حول مشروع نقل السفارة الأمريكية
في فلسطين المحتلّة إلى مدينة القدس الأبيّة.

بكثير من الاستغراب والغضب، يتتبّع اتّحاد كتاب المغرب التصريحات المتداولة حالياً على لسان مسؤولين أمريكيين بشأن إمكانية تنفيذ الرئيس دونالد ترامب لوعده الانتخابي الرامي إلى نقل السفارة الأمريكية من عاصمة الكيان الصهيوني إلى مدينة القدس الأبيّة، الأمر الذي سيشكّل بطبيعة الحال هجمة خطيرة على مصير الشعب الفلسطيني وتاريخه وحاضره ومستقبله، وسيخرّب في نفس الوقت عملية السلام التي تقودها أمريكا نفسها، بل وسيجرّ منطقة الشرق الأوسط برمّتها إلى مستنقع دموي من الصراعات التي لن تنتهي إلاّ بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
وإذ نستنكر في اتّحاد كتّاب المغرب تفكير دونالد ترامب في تنفيذ وعده الانتخابي المذكور، الذي سبقه إليه رؤساء أمريكيون آخرون ثمّ عدلوا عنه بمجرّد وقوفهم على خطورته وعدم إمكانية ترجمته على أرض الواقع، نناشد جميع القوى الحيّة في العالم من أجل التحرّك العاجل لمواجهة هذا التحدّي الجديد لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين ولمقدّساتهم الدينية التي يخطّط الاحتلال الصهيوني إلى تدنيسها بجميع الوسائل الماكرة، بما فيها الاستيطان ونهب الممتلكات والسطو على الحقوق التاريخية الفلسطينية، لتغيير الواقع على الأرض.
كما نطالب في اتّحاد كتّاب المغرب باستنفار جميع القنوات الدبلوماسية والسياسية العربية والإسلامية من أجل ثني أمريكا عن مخطّطها المشؤوم الرامي إلى تهويد القدس ضدّا على كلّ القرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة، والتي تُقرّ صراحة، ومنذ عقود من الزمن، بحقّ الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة فوق أرضه الطاهرة بجميع مكوّناتها التراثية والثقافية والعمرانية.
ونُصرّ في اتّحاد كتّاب المغرب على الإلحاح بشدّة، بأنّه إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – ومن ورائه عصابة تل أبيب – يحاول فرض سياسة الأمر الواقع فوق الأرض الفلسطينية التي تشهد بأحقّيتها الشرعية الدولية ومعها التاريخ وإرادة الأمّة العربية بأكملها، فإنّه لن يفلح، مهما فعل أو حاول، في إسكات صوت الشعب الفلسطيني الذي سيظلّ صارخا ومندّدا ومطالبا بحقوقه المشروعة إلى أن يحصل عليها كاملة غير منقوصة مهما طال بهم الزمن.
وفي الأخير، لا يسعنا في اتحاد كتاب المغرب إلاّ أن نجدّد تضامننا المطلق مع إخواننا الفلسطينيين في معركتهم الجديدة هذه من أجل الدفاع عن مصير مدينتهم المقدّسة والتصدّي للأطماع الصهيونية الغادرة التي تستهدفها.

المكتب التنفيذي

عن عبد المالك أبا تراب

أضف تعليقاً عبر الفيس بوك أو جوجل أو تويتر أو الايميل:

%d مدونون معجبون بهذه:
صحيفة ذي المجاز